سام تدين الهجمات الحوثية على المطارات السعودية ومقتل ستة مدنيين وإصابة العشرات
  • 10/10/2026
  •  https://dg.samrl.org/l?a5812 
    منظمة سام |

    جنيف – 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026: قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن الهجمات المتكررة التي شنتها جماعة الحوثي على المطارات المدنية في المملكة العربية السعودية، وآخرها الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، وأُعلنت حصيلتها الجمعة 9 أكتوبر، تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة وتهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وسلامة الطيران المدني، محذرة من أن توسيع نطاق الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المطارات والطائرات المدنية ينذر بسقوط مزيد من الضحايا وتعطيل حركة النقل الجوي.

    وبحسب وكالة رويترز في تقرير نشرته اليوم الجمعة 9 أكتوبر⁠، أعلنت السلطات السعودية مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة آخرين جراء هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم الخميس، وألحقت أضرارًا بطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. ومن بين القتلى أحد موظفي شركة الطيران، فيما لم تُعلن حصيلة نهائية للمصابين.

    وأوضحت وكالة أسوشيتد برس⁠، نقلًا عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، أن المطار تعرض لهجومين متتابعين يوم الخميس؛ استهدف الأول مرافق المطار، فيما أصاب الثاني طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية كانت متوقفة على الأرض دون ركاب. وأكدت الوكالة أن جماعة الحوثي أعلنت مسؤوليتها عن استهداف المطار، وأن الهجمات أدت إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران وإلغاء مئات الرحلات.

    وسبقت هذه الهجمات اعتداءات أخرى استهدفت مطاري أبها الدولي والملك خالد الدولي خلال يومي 6 و7 أكتوبر، وأسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 36 آخرين، وفقًا لبيان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية⁠. ففي مطار أبها، قُتلت مقيمتان من الجنسيتين المغربية والجزائرية وأُصيب 28 شخصًا، بينما قُتل مقيم سوداني وأُصيب ثمانية آخرون في الهجوم على مطار الملك خالد بالرياض، بينهم خمسة سعوديين ومقيمان مصريان ومقيم باكستاني.

    وبذلك ترتفع الحصيلة المعلنة للهجمات على المطارين خلال الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر إلى ستة قتلى و36 جريحًا على الأقل، فضلًا عن مصابين إضافيين في هجمات 8 أكتوبر لم تُحدد أعدادهم بصورة نهائية حتى وقت إعداد البيان.

    وأشارت سام إلى أن هذه الهجمات لم تقتصر آثارها على الخسائر البشرية والمادية المباشرة، بل تسببت أيضًا في اضطراب حركة الطيران وإلغاء رحلات وتعليق عدد من شركات الطيران الدولية عملياتها إلى الرياض، بما يعرض المسافرين والعاملين والطواقم الجوية لمخاطر مستمرة ويؤثر على حرية التنقل وسلامة النقل الجوي.

    وشددت المنظمة على أن المطارات المدنية والطائرات والمنشآت المخصصة لخدمة المسافرين تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز توجيه الهجمات إليها ما لم تستوفِ الشروط القانونية الدقيقة التي تحول عينًا مدنية بعينها إلى هدف عسكري مشروع. كما أن الادعاء بوجود أهداف عسكرية داخل مطار أو بالقرب منه لا يرفع الحماية تلقائيًا عن المطار بأكمله أو عن المدنيين الموجودين فيه، ولا يعفي الطرف المهاجم من الالتزام بقواعد التمييز والتناسب واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة.

    وأكدت سام أن استهداف المطارات أثناء تشغيلها واستقبالها الرحلات المدنية، وما ترتب عليه من مقتل وإصابة مسافرين وعاملين وإلحاق أضرار بطائرة مدنية، يستوجب تحقيقًا جادًا في احتمال ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن الهجمات المتعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية قد ترقى إلى جرائم حرب متى توافرت عناصرها القانونية.

    وطالبت منظمة سام جماعة الحوثي بالوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المطارات والطائرات والمنشآت المدنية في السعودية واليمن وسائر المنطقة، والامتناع عن أي عمليات عسكرية تعرض المدنيين والطيران المدني للخطر. كما دعت إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الهجمات الأخيرة، وتحديد المسؤولين عن إصدار الأوامر وتنفيذ العمليات غير المشروعة، وضمان مساءلتهم وإنصاف الضحايا وأسرهم.

    وحثت المنظمة المجتمع الدولي والآليات الأممية المعنية على اتخاذ موقف واضح إزاء الهجمات على الطيران المدني، والعمل على تعزيز حماية المطارات والمسافرين والعاملين، مؤكدة أن سلامة المدنيين ليست مسألة خاضعة للحسابات السياسية أو العسكرية، وإنما التزام قانوني واجب الاحترام في جميع الظروف.

     

  •  
    جميع الحقوق محفوظة لمنظمة سام © 2023، تصميم وتطوير