
تُعرب رابطة أمهات المختطفين والمنظمات الحقوقية الموقعة أدناه عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ لأحكام الإعدام الصادرة عن جماعة الحوثي بحق عدد من المختطفين من أبناء محافظة المحويت، بعد اتهامهم بما سُمّي بـ“التخابر”، وذلك في إطار محاكمات تفتقر إلى أبسط معايير العدالة، وتقوم على الاحتجاز التعسفي وانتزاع الاعترافات تحت الإكراه والتعذيب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان.
إن إصدار أحكام الإعدام بحق مختطفين تعرضوا للاحتجاز التعسفي والاخفاء القسري يُعد جريمة جسيمة، ويشكل تهديداً مباشراً للحق في الحياة، ويعمق من معاناة آلاف العائلات التي تعيش على وقع القلق والخوف والترقب منذ سنوات.
إن جرائم أحكام الإعدام وتنفيذها من قبل جماعة الحوثي لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة اذا لم يمارس على الجماعة ضغط سياسي ورقابة حقوقية وردع قانوني ومحاسبة للجناة المتورطين بإصدار مثل هذه الأحكام والمنفذين لها وتنفيذ لأحكام القانون الدولي بحقهم.
وفيما يتصل بهذه القضية الخطيرة، فإن المنظمات الموقعة ومن واجبها ومسؤوليتها القانونية والمهنية والحقوقية والإنسانية ترفع هذه المذكرة الرسمية تخاطب بها الجهات الدولية المعنية، وعلى رأسها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، تطالبه فيها بالآتي:
_نطالب المبعوث الأممي إلى اليمن بالتحرك العاجل والفوري لإلغاء جميع أحكام الإعدام الصادرة بحق المختطفين من أبناء محافظة المحويت، ووقف أي إجراءات قد تفضي إلى تنفيذها، وضمان الإفراج عنهم، باعتبار أن استمرار هذه الأحكام يشكل جريمة تهدد الحق في الحياة.
_ندعو رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى تحمّل مسؤولياته الدستورية والقانونية، والعمل الجاد مع المجتمع الدولي والجهات الفاعلة للضغط من أجل إنقاذ حياة المختطفين، وعدم القبول بتسييس هذا الملف الإنساني الخطير.
_نؤكد ضرورة أن يكون ملف المختطفين والمعتقلين تعسفًا على رأس أولويات أي تسويات أو توافقات سياسية جارية أو قادمة، باعتبار أن الإفراج عنهم خطوة أساسية لبناء سلام حقيقي ومستدام، واختبارًا جادًا لنوايا الأطراف تجاه إنهاء معاناة المدنيين.
إننا نؤكد أن أي سلام لا يبدأ بإنقاذ المحكومين بالإعدام، ولا ينهي جرائم الاختطاف والإخفاء القسري، ولا ينصف الضحايا وعائلاتهم، لن يكون سوى سلام شكلي وهش.
وعليه، نجدد دعوتنا للمجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، واتخاذ خطوات عملية وجادة لحماية أرواح المختطفين، ووضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة.
المنظمات الحقوقية الموقعة: